حسن عيسى الحكيم

276

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

استندت إليها هذه الأسرة في فرض سيطرتها على المناطق المجاورة لمدينة النجف « 1 » . والنقباء العلويون من أسرة آل كمونة هم : 1 . ناصر الدين محمد بن علي بن حسين بن أبي منصور كمونة المتوفى عام 921 ه تقلّد السيد ناصر الدين محمد بن السيد علي آل كمونة نقابة العلويين في مدينة النجف الأشرف والبلاد الفراتية ، وكان قد عاصر الصراع السياسي بين الدولتين الكبيرتين العثمانية والصفوية الفارسية . وحينما توجّه الشاه إسماعيل الأول الصفوي إلى العراق ، خاف وإلي بغداد ( بازيك بك ) من السيد محمد كمونة ، فألقى القبض عليه وأودعه السجن . ولمّا تمكّن حسين بك لالا ( أحد قوّاد إسماعيل الصفوي ) من احتلال مدينة بغداد ، هرب منها بازيك بك ، وعند ذلك أطلق سراح السيد محمد كمونة وسلّمت إليه مقاليد الأمور . وكان قد صعد المنبر وخطب للشاه إسماعيل الصفوي وصلّى الناس خلفه صلاة الجمعة عام 914 ه . وقد أسندت إليه إدارة بعض الولايات وتولية مدينة النجف الأشرف حيث سيّر إلى النجف يتقدّمه علم وطبل . ولمّا توجّه الشاه إسماعيل الصفوي إلى مدينة تبريز ، رافقه السيد محمد كمونة ، وحينما وقعت معركة ( جالديران ) بين العثمانيين والصفويين ، قتل فيها السيد محمد كمونة عام 921 ه « 2 » . وقال عنه السيد عبد الرزاق كمونة : ( إنه كان له فضل ساطع وفهم لامع ، وهو فريد دهر فضلا ، وله همّة عالية في إدراك الحقائق حتى اشتهر صيته في الأقطار ) « 3 » . ويقول

--> ( 1 ) عماد عبد السلام رؤوف : الأسر الحاكمة ص 337 . ( 2 ) كمونة : موارد الاتحاف 2 / 55 - 56 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 309 ، الأمين : أعيان الشيعة 44 / 281 ، العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين 3 / 339 . ( 3 ) كمونة : موارد الاتحاف 2 / 55 - 56 .